السيد محمد الصدر
39
منهج الأصول
القاعدة ، ما لم يدل دليل عليه بالخصوص . وبه يتضح لك : ان كل المستويات الثلاثة المطروقة في هذا الباب ، تكون مصاديقها مجزية عنها إذا كانت تامة المصداقية لها . وإنما الكلام في إجزاء الامتثال الظاهري أو الاضطراري من الحكم الواقعي . فإنه مما لا إشكال فيه كونه مصداقا ناقص المصداقية عنه ، وان كان تام المصداقية عن الحكم المناسب له . وحيث انه ناقص المصداقية ، فلا يكون مجزيا على القاعدة . إلا أنه سيأتي الحديث عن ذلك في المباحث الآتية في باب الإجزاء . فإذا تم لدينا هناك القول بالإجزاء في الحكم الظاهري أو الاضطراري ، أمكن القول هنا ، بل هو عينه . ولا أقل انه يمكن تتميمه بأحد تقريبين أحدهما اسبق رتبة من الآخر : التقريب الأول : وهو الأسبق رتبة . ان يقال : ان الحكم الواقعي الأصلي الذي في علم الله سبحانه ، مجهول لا محالة . فهو مرفوع لا محالة ومجرى للبراءة . ونحن معذورون أمام الله سبحانه لو صادف عصيانه . وإنما الحكم الفعلي المنجز علينا هو الحكم الظاهري الواصل إلينا بالطرق الظنية المتعبرة أو الظاهرية . إذن ، تحصل لدينا نتيجة التصويب ، وان لم يكن كذلك حقيقة . فان التصويب هو القول بعدم الحكم الواقعي أو القول بتغير الواقع للظاهر . ونحن لا نقول بذلك . إلا أنه من الناحية العملية نرى ان الحكم الواقعي الأصلي وان كان